المجلد 18

استعراض
مقالة وصول حر دراسة تقويمية لبرنامج رياض الأطفال في كلية التربية – جامعة الملك سعود*(دار جامعة الملك سعود للنشر, 01/07/2006) منير بن مطني العتيبيبني الاهتمام المتزايد بالطفولة المبكرة عالمياً على القناعة الاجتماعية، والحقائق العلمية بقيمة هذه الفترة "الحرجة" من عمر الفرد. وفي المملكة العربية السعودية هناك شعورمتنام - على المستوى الرسمي والمجتمعي- بالحاجة إلى تطوير مرحلة رياض الأطفال، كي تصبح قادرة على تلبية حاجات الأطفال وخصائصهم النفسية والاجتماعية والجسمية والوجدانية، بما يتفق والنظريات العلمية في هذه المرحلة العمرية.
فقد صدرت موافقة خادم الحرمين الشريفين على جعل رياض الأطفال مرحلة مستقلة بمبناها، وفصلها عن مراحل التعليم الأخرى، ووجه وزارة المعارف بوضع خطة زمنية وبرنامج زمني يعتمد في وضع خطط التنمية للدولة للتوسع تدريجياً في إنشاء رياض الأطفال في عموم أنحاء المملكة، مع الاستفادة من القطاع الخاص ( التعليم الأهلي ) في تحقيق هذا الهدف، وبناء مناهج تربوية فاعلة لرياض الأطفال لتحقق أهداف هذه المرحلة ]1[.
ومثل هذا التوسع يحتاج إلى أن يكون للتعليم العالي إسهام فاعل بإيجاد الكوادر البشرية التي تعمل في مؤسسات التعليم المبكر وبالذات من المعلمات، وتأهيلهن للتعامل تربوياً مع الأطفال في هذه المرحلة من عمرهم. ولذلك ينبغي أن تتماشى برامج الإعداد والتدريب في مؤسسات التعليم العالي الحكومية والأهلية للعاملات في مجال رياض الأطفال مع هذه الطموحات والتوجهات، مما يفترض وجود آلية للتقويم والتطوير المستمر لبرامجها. وتقويم برنامج رياض الأطفال بجامعة الملك سعود وتطويره سوف يحقق- إن شاء الله- مثل هذه الطموحات.
ومن هذا المنطلق سعت هذه الدراسة إلى التوصل للنموذج الأفضل لبرنامج إعداد معلمات رياض الأطفال في جامعة الملك سعود، الذي يستطيع أن يزود مؤسسات رياض الأطفال في المملكة العربية السعودية بالمعلمات والمشرفات المتخصصات في مجال الطفولة المبكرة، وبما يؤهلهن للتعامل مع خصوصية هذه المرحلة بمهنية واقتدار.